اعراض فرط الحركة عند الاطفال الرضع وطرق علاجها

اعراض فرط الحركة عند الاطفال الرضع وطرق علاجها

فرط الحركة عند الاطفال الرضع يمكن التعرف عليه من خلال ملاحظة عدة أعراض و تفحصها بمساعدة الطبيب المختص ، و للتعرف على هذه الحالة المرضية العصبية و نتائجها و طرق علاجها، بإمكانك الإستعانة بخبراء الصحة المختصين بمرض ( اضطراب الإنتباه و فرط الحركة ) و الذي يصطلح عليه عالمياً بـ ADHD، أي Attention Deficit Hyperactivity Disorder ، من الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال في أمريكا.

ما هو مرض فرط الحركة عند الأطفال

يعرف بإنه مرض عصبي يؤدي إلى إضطراب الإنتباه و فرط الحركة لدى الأطفال ، و الذي عادة ما يشخص بسن المدرسة ، و مع ذلك فإن خبراء الإكاديمية الأمريكية يشيرون إلى أن تطور اضطراب الإنتباه و فرط الحركة يبدأ بالفعل عند الولادة ، لذا قد يتمكن الآباء من ملاحكة أعراضه و علاماته على أطفالهم خلال فترة نمو الطفل الرضيع قبل أن يتمكن أطفالهم من المشي ، فهنالك علامات مبكرة يمكن مشاهدتها على الأطفال تشير إلى سلوك الطفل المصاب و التي يجب التأكد منها بإستشارة الطبيب أو أخصائي السلوك عند الأطفال .

و يقسم الأطباء حالات الإصابة بمرض فرط الحركة و تشتت الإنتباه إلى ثلاثة أنواع : النوع الأول هو النوع الثلاثي المشترك الذي يتضمن فرط الحركة و نقص الإنتباه و شرود الذهن ، و هي الحالة الأكثر شيوعا للمصابين بالمرض ، أما النوع الثاني فهو ( فرط الحركة و الإندفاع ) و هو الأقل شدة عند الأطفال و يمكن السيطرة عليه من قبل الآباء ، و النوع الثالث هو اعراض شرود الذهن و تشتت الإنتباه ، و لا يكون الأطفال بهذه الحالة مصابين بفرط الحركة و النشاط الزائد ، لكن هذه الحالة تؤثر بشكل اساسي على ادائهم المدرسي و تطورهم بالتعليم .

أعراض إصابة الأطفال الرضع بفرط الحركة

على الرغم من صعوبة تشخيص المرض لدى الأطفال قبل عمر الخامسة ، إلا أنه يمكن ملاحظة اعراض الإصابة بفرط الحركة على الأطفال الرضع من خلال عدة إشارات تبدو عليهم ، منها ميلهم إلى البكاء المستمر و المغص المتكرر و حاجة الأهل إلى الإنتباه المفرط عليهم مما يدفعهم إلى إحتجازهم في أماكن محدودة الحركة ، و مع ذلك فإن الأبوين يعانون من هذه الإضطرابات التي تصيب أطفالهم و تكون سبب بالإرهاق و الجزع الشديد . هذا بالإضافة إلى ظهور أعراض الإرهاق على الأطفال الرضع و نقص الإنتباه و كذلك بعض الأعراض الأخرى التي تتراوح بين عدم القدرة على النوم و البقاء مستيقضاً لفترات طويلة ، أو نيل قسطاً مريحا و طويلاً من النوم ، و في أوقات الإستيقاظ يكون الطفل غير قادر على الوقوف بعد سنته الأولى و عدم تقبل الطفل للإحتضان و الإمساك به ، كما تقل رغبتهم لتناول الطعام او تقبل حليب الرضاعة .

و من الأعراض الواضحة على الطفل الرضيع هو إصابته بنوبات غضب قبل بلوغ الطفل الرضيع سن العامين ، كما يميل الطفل إلى التقلب المزاجي المفاجئ ، و كذلك ممارسة الطفل للحركة و الهز المفرط أثناء جلوسهم على كراسيهم أو في أسرتهم ، و قد يعمد الطفل أيضاً إلى ضرب رأسه بالجدران أو محيط سريره .

طرق علاج الأطفال الرضع المصابين بفرط الحركة

يحتاج الأطفال الذين يعانون من فرط الحركة إلى الكثير من الإنتباه و الإهتمام و الرعاية أكثر من غيرهم ، و قد تختفي هذه الأعراض و السلوكيات التي تكون شائعة مع الأطفال الرضع بشكل عام مع نمو الطفل ، لكن التحدث مع الطبيب المختص يساعد على تشخيص الحالة و بالتالي السيطرة عليها في سنوات الطفل اللاحقة ، و يمكن علاج الأطفال الرضع من اعرض المرض من خلال خطة يقترحها الطبيب قد تشمل تمرين الأبوين على بعض التمارين السلوكية على الأطفال ، و قد تشمل خطط العلاج ادخال الطفل في مراحل متقدمة في التلعيم الخاص ، او اخضاعه للعلاج النفسي أو اعطائه وصفة من الدواء . و مع توفر العناية النفسية و الصحية للطفل يمكن أن يعالج بنسبة كبيرة مع تطور مهاراته الإجتماعية و النفسية، مع الاعتماد أكثر على العلاج السلوكي الذي يعد أفضل بكثير من العلاج الكيميائي بواسطة الأدوية ، حيث توصف له عادة ادوية تداوي الكآبة و أعراض القلق و الاندفاع .

كيفية علاج فرط الحركة عند الأطفال

لعلك قد لاحظت أن بعض الأطفال دائمًا ما يكونوا كثيري الحركة مما قد يثير قلق الأمهات، فهل هذه الحركة المفرطة طبيعية أم لا؟ إن الحركة الكثيرة للأطفال تكون عادة طبيعية إلا إذا تصاحب ذلك مع كون الطفل شديد العدائية، أو متهورًا أو يتشتت ذهنيًا بسرعة، فهذه الأعراض الثلاثة بالإضافة إلى الحركة المفرطة عادة ما تدل على إصابة الطفل بفرط الحركة أو فرط النشاط عند الأطفال.

إن فرط الحركة لدى الأطفال عادة ما يسبب تأخر تطور مهارات الطفل نتيجة لهذا الاضطراب السلوكي المتمثل في الأعراض السابقة، فهو يؤثر على تركيز الطفل في المدرسة ويؤخر تحصيله الدراسي، فحركته المفرطة وتشتت تركيزه الدائم يعيقان عملية التعلم، وهنا يمكن للأم معرفة إذا ما كانت حركة الطفل الكثيرة حالة مرضية أم لا، فالطفل السليم غالبًا ما تدفعه حركته إلى الاكتشاف ولا تمنعه من التركيز وتعلم ما هو جديد، وبالتالي لا تعيق تحصيله الدراسي، أما الطفل المصاب بفرط الحركة فإن حركته الدائمة تكون متصاحبة مع التشتت الذهني وعدم التركيز ورغبة الطفل في التكسير والتدمير والعدائية تجاه الأشياء والأشخاص، وهذا التحطيم والتكسير غالبًا ما يكون بلا هدف بعكس الطفل السليم الذي قد يفكك لعبة ما بغرض اكتشاف أجزائها مثلًا.

ولكن تجدر الإشارة هنا إلى أن فرط الحركة قد يكون مرتبطًا أحياناً بشدة ذكاء الأطفال، وفي هذه الحالة فإن شدة حركة الطفل لا تؤثر عادة على تحصيله الدراسي.

أسباب فرط الحركة
قد تكون أسباب فرط الحركة لدى الأطفال وراثية، وقد يرث الطفل هذه الحالة من والديه أو من أحد أقاربه من الدرجة الثانية، ويمكن للطبيب تحديد إذا ما كان الطفل مصابًا بفرط الحركة أم أن الحركة طبيعية، وذلك عن طريق إخضاع الطفل لاختبار نفسي يقوم به الطبيب المتخصص، ويحدد الطبيب من خلال إجابات الطفل على هذا الاختبار إذا ما كان مصابًا بفرط الحركة أم لا، وفي أي مرحلة هو في حال إصابته به. ولكن الإصابة بفرط الحركة لا يكون دائمًا وراثيًا، فهناك أسباب أخرى عادة ما تكون متعلقة بالاضطرابات النفسية والسلوكية الأخرى لدى الأطفال، فالأطفال المصابون بالتوحد أو الصرع عادة ما تظهر عليهم أعراض فرط الحركة من تشتت وعدم تركيز وعدائية، كذلك فإن كثرة تعرض الطفل للضرب على رأسه أو تعرضه للتسمم أو تناوله لأدوية معينة قد يكون سببًا وراء ذلك، كما أن نوع التغذية يؤثر بشكلٍ كبير على فرط حركة الأطفال، فالأغذية الغنية بالسكريات كالحلويات والكعك والبسكويت والآيسكريم، والمعجنات وغيرها تزيد من شدة حركة الأطفال.

علاج فرط الحركة
يمكن للطبيب علاج فرط الحركة لدى الأطفال على مرحلتين: الأولى هي العلاج النفسي، أما الثانية فهي العلاج الكيميائي، ويتم في مرحلة العلاج النفسي إخضاع الطفل لعدة جلسات يتم تعليمه فيها كيفية التركيز والإنصات والجلوس بهدوء، وتتم فيها تنمية قدرة الطفل على التحكم في حركته المفرطة، أما العلاج الدوائي فلا يتم اللجوء إليه إلا بعد إخضاع الطفل للعلاج النفسي وفي حال لم يبدِ الطفل أي استجابة للعلاج النفسي وذلك في المراحل المتقدمة من فرط الحركة، فإن الطبيب عادة ما يشرف على إعطاء الطفل جرعات صغيرة ومحددة من الأدوية.

الوقاية من فرط الحركة
قد لا تكون هذه الأعراض بادية على طفلك، ولكن هذا لا يعني أنه ليس عرضة للإصابة بفرط الحركة خصوصًا وأن فرط الحركة لدى الأطفال أمر شائع جدًا حيث إنّ ما يقارب 10% من الأطفال غالبًا ما يعانون من فرط الحركة، ويمكن أن تقي طفلك من الإصابة بفرط الحركة عن طريق:

توفير الأجواء الهادئة للأم الحامل: فالأم التي تتعرض للقلق الدائم والأجواء غير المستقرة أثناء حملها عادة ما يصاب طفلها بهذه الحالة، أما الأم التي تحافظ على هدوء أعصابها والتي تعيش في ظروف من الاستقرار والهدوء فإن طفلها غالبًا ما يكون سليمًا، ومن الجدير بالذكر أن السجائر والمهدئات وبعض أنواع الأدوية التي تتناولها الأم الحامل غالباً ما تؤثر على حركة ونشاط طفلها، لذلك يجب على الأم الحامل الابتعاد عن التدخين والتدخين السلبي (أي استنشاق الدخان من مدخنين آخرين) وأن توفر لنفسها الظروف المستقرة والهادئة والمناسبة لحملها.
تعتبر الولادة الطبيعية الوسيلة الأفضل لوقاية الطفل من الكثير من الأمراض المتعلقة بسلوكه وأعصابه، حيث إنّ الولادة الطبيعية تجنب استخدام الأدوية والعلاجات التي قد تؤثر على الجهاز المركزي العصبي لدى الطفل.
من المهم الاهتمام بتغذية الطفل تغذية سليمة والتنويع في الغذاء والتوازن فيه، ويفضل أن لا يتناول الطفل الكثير من الأغذية المليئة بالسكريات والأغذية المصنعة وأن يحصل على قدرٍ كافٍ من الخضار والفواكه الطازجة ومن منتجات الحليب ومن اللحوم وغيرها، من الأغذية المناسبة بحسب مرحلة الطفل العمرية.
يجب توفير الجو الهادئ والمناسب للطفل في مراحله العمرية المختلفة خصوصاً في مرحلة الطفولة، ويجب عدم حرمانه من حقه في اللعب بالألعاب التي يفضلها، ولكن وفي نفس الوقت فيجب عدم ترك الأطفال يلعبون بألعاب عنيفة وعدائية لأنها تؤدي إلى زيادة المشكلة.
يجب إتاحة الفرصة للطفل لممارسة الأنشطة الهادفة وتعليمه المهارات المختلفة وتنمية مواهبه وصرف الانتباه له من قبل والديه.
إن سلوك الوالدين ينعكس بشكلٍ كبير وبصورة غير مباشرة على سلوك الطفل لذلك فإنه من المهم أن يتصرف الوالدان بروية وحكمة خصوصاً أمام طفلهما وأن يبتعدا عن الشجار أمامه فهذا يسبب له المشاكل النفسية والسلوكية المختلفة.

نصائح
يعتمد علاج النشاط الزائد لدى الطفل بشكلٍ كبير على الوالدين على الرغم من أنه يتطلب الجهد من الطبيب والمدرسة والبيئة المحيطة، ويمكن للوالدين القيام بهذه الأمور التي من شأنها أن تساهم في علاج الطفل وتخلصه من فرط الحركة، وتشمل هذه الأمور:

تقسيم وقت الدراسة، فالطفل الذي يعاني من فرط الحركة لن يستطيع الجلوس طويلاً دون التحرك، وعلى الوالدين تَفهم هذا الأمر وتدريب الطفل تدريجياً على الجلوس وذلك عن طريق تدريس الطفل لمدة عشر دقائق مثلاً ثم إعطائه وقتًا للاستراحة واللعب لا يتجاوز الخمس دقائق، ثم العودة للدراسة مجددًا وهكذا، وبعد عدة مرات يجب زيادة هذا الوقت المخصص للدراسة إلى 15 دقيقة، وهكذا.
الثناء والدعم الدائم لأي سلوك إيجابي يقوم به الطفل، والابتعاد عن السلبية ونعت الطفل بأنه كثير الحركة أو مشاغب أو مضطرب وغيرها من الألفاظ السلبية التي تؤثر على نفسيته، فهذا الاضطراب هو اضطراب نفسي بالدرجة الأولى لذلك يستحسن أن تراعي نفسية الطفل فيما يتعلق بجميع أمور حياته.
الاستعانة بالله سبحانه وتعالى والدعاء للطفل وقراءة القرآن عليه دائماً لتحل عليه السكينة والهدوء، وقد لا يتقبل الطفل الجلوس لفترات طويلة والاستماع للقرآن، وبالتالي يمكن القيام بذلك أثناء نوم الطفل، وهذا هو الأفضل.
يستحسن أن يلعب الطفل مع طفل واحد أو مع طفلين أثناء وقت اللعب؛ لأن اللعب ضمن مجموعات كبيرة سيعزز لديه السلوك الحركي المفرط والتشتيت والعدائية.

0 Replies to “اعراض فرط الحركة عند الاطفال الرضع وطرق علاجها”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *